حبيب الله الهاشمي الخوئي
169
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يتلو كتاب اللَّه لا يخشاهم فرمّلوه ( 1 ) رمّلت لحاهم ( 2 ) فقال عليّ عليه السّلام : الآن طاب الضّراب ، وقال لمحمّد بن الحنفيّة والرّاية في يده : يا بنيّ تزول الجبال ولا تزل إلى آخر ما مرّ ثمّ صبر سويعة فصاح النّاس عن كلّ جانب من وقع النّبال ، فقال عليه السّلام : تقدّم يا بنيّ فنقدّم وطعن طعنا منكرا وقال عليه السّلام : أطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفيّ ( 3 ) والقنا المسدّد والضّرب بالخطي ( 4 ) والمهنّد فأمر الأشتر أن يحمل فحمل وقتل هلال بن وكيع صاحب ميمنة الجمل وكان زيد يرتجز ويقول : ديني ديني وبيعي بيعي وجعل مخنف بن مسلم يقول : قد عشت يا نفس وقد غنيت دهرا وقبل اليوم ما عييت وبعد ذا لا شكّ قد فنيت أما مللت طول ما حييت فخرج عبد اللَّه بن الثّيربي قائلا : يا ربّ إنّي طالب أبا الحسن ذاك الذي يفرق حقّا بالفتن فبرز إليه عليّ عليه السّلام قائلا : إن كنت تبغي أن ترى أبا الحسن فاليوم تلقاه مليّا فاعلمن فضربه ضربة مجرفة ( 5 ) فخرج بنوضبّة وجعل يقول بعضهم : نحن بنو ضبّة أعداء عليّ ذاك الذي يعرف فيهم بالوصي وكان عمر بن الثّيربي يقول :
--> ( 1 ) اى لطخوه بالدم منه . ( 2 ) جمع لحية منه . ( 3 ) المشرفية سيوف نسبت إلى مشارف وهى قرى من أرض العرب تدلو عن الريف ذكره الجوهري وقال المهند السيف المطبوع من حديد الهند بحار . ( 4 ) والخط موضع باليمامة ينسب إليه الرماح الخطية لأنها تحمل من بلاد الهند فتقوم به بحار ( 5 ) جرفه جرفا وجرفة ذهب به كله ق .